الشيخ محمد هادي معرفة
461
تلخيص التمهيد
« والجِبالَ أوتاداً » « 1 » « وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ » . « 2 » عبّر القرآن الكريم عن الجبال بالأوتاد ، وأبان عن وجه الحكمة فيها وهي محافظة الأرض دون أن تضطرب بأهلها . فكيف هذا الإيتاد ؟ وكيف ذاك المَيدان الذي حال دونه وجود الجبال ؟ ولفهم هذا الجانب من السؤال لابدّ من النظر في تعابير القرآن أوّلًا ، ثمّ ما تعرّضه معطياتُ العلم الحديث . جاء التعبير بالرواسي عن الجبال في تسع آيات « 3 » ، وكانت العاشرة قوله تعالى : « وَالْجِبالَ أَرْساها » « 4 » . والوتد : المسمار وكلّ مارزّ في الحائط أو الأرض من خشب ونحوه ليمسك به الشيء كالخباء وشبهه . قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : وأرزّها فيها أوتاداً « 5 » أي أثبت الجبال في الأرض ثبوت الأوتاد رسوخاً وإحكاماً .
--> ( 1 ) . النبأ : 7 . ( 2 ) . الأنبياء : 31 . ( 3 ) . الرعد : 3 ، والنمل : 61 ، والحجر : 19 ، وق : 7 ، والنحل : 15 ، ولقمان : 10 ، والأنبياء : 31 ، وفصّلت : 10 ، والمرسلات : 27 . ( 4 ) . النازعات : 32 . ( 5 ) . نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) : الخطبة رقم 186 ص 275 .